جمهورية قشور الموز
" موظّف اعتدى بالعنف في مكتبه على مواطن"، هل هناك أيسر من البتّ في مثل هذه القضية؟ لماذا إذن في كلّ مرّة تؤجّل المحكمة التصريح بالحكم في قضية عميد كلية الآداب بمنّوبة المتّهم بالاعتداء على طالبتين ملثّمتين؟ لأنّها ببساطة تهمة سياسية وليست مدنية. ففي هذه القضية الغريبة، قلبت الأدوار وصار الضحيّة معتديا والمعتدي ضحية، ولكأنّما من هذه الحادثة الغريبة جرى ذلك المثل الشعبي "ضربني وبكى، سبقني وشكا". يا سيدي، على فرض أنّ هذا الموظّف قد يكون دفع الملثّمتين فعلا، أفلا يحقّ له أن يدافع عن نفسه وعن مكتبه ضدّ من يداهمه فيه ملثّما ويعبث بمحتويات المكتب؟ أليس اللثام وحده سببا كافيا للذّعر والتفكير في الدّفاع عن النفس، حتّى وإن لم يحصل عبث بمحتويات المكتب؟ فما بالك وقد عاثت الملثمتان بكلّ ما طالته أيديهما فبعثرتا الملفّات ومزّقتا الوثائق الإدارية؟ ولم يكف ذلك بل أرسل مساندو المعتديتين قذيفة حجرية عبر نافذة المكتب لولا ألطاف الله لذهب ضحيتها من كان بجانب النافذة . وكلّها وقائع موثّقة بالصّور وتمّت معاينتها من قبل عدل منفّذ... ولولا أنّ المعتديتين اشتكيتا لكان من المستحيل إ...