Articles

Affichage des articles associés au libellé الإضراب العام 13 ديسمبر 2012، الاتحاد العام التونسي للشغل

الكلفة الحقيقية للإضراب العام

Image
تتداول وسائل الإعلام رقما حول كلفة الإضراب العام على مجمل اقتصاد البلاد يبلغ 700 مليارا من مليماتنا. لكنّ لا أحد تساءل عن مصدر هذا الرّقم أو تفضّل بشرح كيفية احتسابه، إلى أن جمعتني فرصة الاستماع إلى رفيق النضال النقابي سامي العوّادي ،  أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية وهو يبيّن كيف أنّ هذا الرّقم اعتباطي ومضخّم ولا يستند إلى أيّة مقاربة علمية.  فالأمر لا يتطلّب أكثر من عملية حسابية بسيطة تتمثّل في قسمة الناتج الوطني الخام البالغ حسب آخر الإحصائيات الرّسمية 95 مليار دولار على 365 يوما، وهو ما يعطي حاصلا قدره 274 مليارا من المليمات. وهو كما نرى رقم بعيد عن ال700 مليارا المتداولة. ولكنّ هذه ال 274 مليارا نفسها ت حتاج أن ننزل بها أكثر لأنّها مضخّمة بناتج البورصة الذي ي دمج في الناتج الوطني الخام رغم أنّه ناتج افتراضي (و همي) مبني على مضاربات في الأسهم لا علاقة لها بالاقتصاد الفعلي وبخلق الثروة. ويبلغ رقم معاملات البورصة الجملي لسنة 2011 حسب إحصائيات الموقع الرّسمي لبورصة تونس للقيم المنقولة، ما قدره 139 3 مليون دينار، وهو ما يقابل حسب نفس الموقع مبلغا يوميا يقدّر ب7.1 مل...

أبغض الحلال عند الاتحاد الإضراب العام

Image
لأنّ التونسي مسالم بطبعه حتّى غدا محل تندّر لدى بعض أشقائه، فإنّ ما يطغى على أحاديث الناس في علاقة بالإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل يوم الخميس 13 ديسمبر هو السؤال التالي: "هل ثمّة بوادر لانفراج الأزمة؟ هل تحلحل ولو قليلا هذا الوضع الجاثم على صدورهم كالجبل؟" ورغم أنّني مع التمسّك بالإضراب العام ما لم تتبرّأ النهضة من "رابطات حماية الثورة" وما لم تدع هي نفسها إلى حلّها ومحاسبة عناصرها المعتدين على الاتحاد، إلاّ أنّني لا أستطيع تجاهل خوف الناس من الإضراب العام ودعائهم صباحا مساء، إن في السر أو العلن، أن لا يتمّ درءا لما هو أخطر. وهذا في حدّ ذاته محمود لأنّه ينمّ عن سلمية التونسي ولكنّه يصير مرضيا عندما يتحوّل من طبع مسالم إلى روح جبانة تقبل بالخنوع. فمشكل التونسي أنّه يريدها كالعادة خبزة باردة تنزل عليه هديّة من السماء. يبدو التونسي اليوم كطفل ينتظر معجزة (وفي هذا شيء من طبيعة الشخصية التونسية الأصلية)، إذ كلّ ما يعرفه أنّه يريد الأمن والأمان والشغل والتنمية والعدالة والكرامة والحرية. ولكنه لا يقدّم شيئا يذكر مقابل ذلك. فهو لا يتقن الإن...