من يوميات الإضراب العام...
الأحد 09 ديسمبر 2012... استجابة لدعوة الجامعة العامّة للتعليم العالي والبحث العلمي منظوريها ومناضليها إلى المشاركة في حراسة مقرّ الاتحاد والمساهمة في ترتيب ات إنجاح الإضراب العام الذي دعا إليه اتحادنا العام التونسي للشغل يوم الخميس 13 ديسمبر 2012، قرّرت الحضور ببطحاء محمّد علي بالعاصمة حيث مقر الاتحاد وذلك طوال عشية يوم الأحد وليلته. لمّا وصلت البطحاء كان عادل بوعلاّق وأعضاء مجموعته الموسيقية يجمعون آلاتهم وقد فرغوا من آداء بعض الأغاني الملتزمة. لكنّ ا لمصدح ظلّ يبث أغان مسجّلة للشيخ إمام. وقفت في رأس النهج، أطلّ على البطحاء قبل أن ألتحق بإحدى الحلقات. كان النقابيون متناثرين في البطحاء مجموعات مجموعات يتناقشون حول غياب مؤشّرات انفراج ل لأزمة ومصرّين على مطلب حل "رابطات حماية الثورة". بعض الوجوه المألوفة صارت عنصرا ثابتا من مكوّنات البطحاء كعامود الكهرباء أو زيتونة الحديقة الصغيرة. فمن لا يعرف الغزال أو الدبك ؟ أذهلتني طلاقة لسان بوّاب الاتحاد في اللغة الفرنسية. وأحسست بحماقتي لأنّني كنت أجهل ثقافة ذلك الشيخ الأدرد إلاّ من سنّ طويلة ظلّت منتصبة وناتئة عن شفتيه...