عن الكتب

عن الكتب (1) في ثمانينات القرن الماضي، كان الشباب في الجامعة يستدرجون الفتيات ويوقعونهنّ في شراك حبّهم بالكتب... كتب حنّا مينا ونيكوس كازانتزاكيس والطيب صالح وغابريال غارسيا ماركيز وباولو كويلهو... كانت رواية زوربا لليوناني نيكوس كازانتزاكيس العنوان الذي لا تصمد أمامه فتاة، ما إن تقرأه حتى تقابلك من الغد وكأنّك زورباها، ذلك الرجل الأميّ الذي لا مدرسة له سوى الحياة بما فيها من تجارب وتنوّع وثراء . ذلك الشيخ المحب للحياة الذي لقّن "باسيل" المثقف وصاحب المال الكثير ما ل م يجده في الكتب عن الحياة وعن فن عيشها. ماإن تفتح المسكينة الرواية حتى تغرق فيها "تقلب صفحة تغرق في الأخرى" فتأتيك من الغد بعينين متورّمتين من السهاد وتجدها طرية منبهرة مخطوفة العقل وشاردة الذهن وسارحة الخيال، ويكون معناه أنّ الثمرة نضجت وصارت صالحة للقطاف... تجد الشباب يتخاطفون النسخة من صاحبها ويسجّلون أسماءهم على طوابير الانتظار ريثما يأتي دورهم لاستعارة الصنّارة... ولنفس السبب يغامر الواحد منهم بسرقة الكتب من مكتبات "بهجة المعرفة" و"الكتاب" ومن معرض تونس الدولي للكتاب وي...