vendredi 14 octobre 2011

في تفريك ما بين التفكير والتكفير

هناك من أصيب برجة دماغية حولت ترتيب الحروف لديه لينقلب التفكير إلى تكفير...وهناك من يسايرهم في جبن فتراه طوال الوقت يفرك فيهم علينا في الإذاعة أو الجريدة. تلقاه حاطط يدو مع اللي يكرف ويترفك ومع الفكارن اللي فريكوا قاعة أفريكا... المواقف عندهم روبافيكا افرز والبس من كدس الفراك.

نحب نفهم آش معناها ها الكلام اللي كيف الظلام متاع المتنورين المناورين اللي يمسحوا على التمساح ويقولولك اخزرلو قداشو وديع.. في عصر الأنترنات والفضائيات اللي ما تشاور حد وما ينجم يلجمها حد، يسخايلو كيف نمنعو السينما في نسمة معناها منعناها على الناس ومنعناهم من الخطر الداهم... ياخي الشي آهوكا موجود بارتو، كيفاش باش يوقفوه ؟؟ يا سيدي وقفنا نسمة، أما آش باش تعملو في فرانس 2 وفي آرتي وفي راي أونو، إلخ.؟؟. يحبوا يمنعوا النسمة على البلاد والبسمة على العباد... هاذوما رهوط ما يؤمنوا كان بالتطهير الفكري... ويسكروا القهاوي في رمضان، ويحكموا على أستاذ تاريخ يحكي على معطيات تاريخية بالكفر، ويتطاولوا على عالم اعترف بيه العالم أجمع كيف الطالبي، ويفرضوا على الأستاذ باش يقري كتلة تحت لحاف أكحل الله أعلم آش وراها، ويفكوا موقع أثري ويردوه مكان صلاة، ويصليوا صلاة الجمعة في الكاياس باش الكراهب ما تتعداش ويبثوا آذان الفجر بالبوق (ويقولولك ما ياذيش لا الكبير ولا الصغير اللي يدبي على الحصير) ويوقفوا عرض شريط سينمائي ويكسروا قاعة سينما ويهجموا على قناة تلفزية عرضت فيلم تعدى في عدة قنوات وموجود على الأنترنات... ماعندهمش حدود... هدفهم مصادرة التفكير ومحاصرة الحرية ومطاردة الفن...

تقولي هاهوكم الناس يساندو فيهم ؟ مع الأسف صحيح... بعد اللي نخب البلاد اللي من واجبها باش تتحمل مسؤوليتها وتدافع على التنوير مخبية روسها في الرمل ...

ياخي شكونهم ها الناس اللي مساندينهم؟ خلينا صريحين مع بعضنا باش ما ينطبقش علينا هاك المثل اللي يقول "قبح الله من مدحني بما ليس في"، ومن غير ما نتملقوا الناس ونستجدوا عواطفهم، نقولوا رانا ولاد ها البلاد ونعرفوا البير وغطاه. بلادنا ما تفرقش بين القاري والمثقف... بين الفنان والمهرج، بين الإمام والدجال، ... كل من قرا في جامعة بن علي يحسب روحو مثقف... كل من يهجي الحروف يحسب روحو فاهم القرآن ويولي يفتي... عبادها لا تقرا أدب، لا تتفرج في سينما، لا تعرف فنون، لا تسافر، لا تتكلم لغات، لا تقرا تاريخ ولا فقه ولا بلاغة.. المسرح عندهم نصر الدين بن مختار وعبد القادر مقداد، ما يفرقوش بين السينما والمسلسلات التلفزية، والموسيقى هي المزود وأناشيد الكشافة ... في الليل يبكيوا قدام المسامح كريم وفي النهار يقيسوا في حوايج تركيا في البيروات متاع الإدارة، وفي وقت الخدمة يا يدمقوا، يا يشيشوا... ثقافة التسطيح والجهد الأقل والكسل الذهني والزهر وبرة هكاكة والاحتمالات الثلاثة لكل سؤال والمسامح كريم والصراحة راحة والإسعاف وال25 في المائة... ثقافة الترسكية والتفسكية والتمسكية والتنبير والتبندير والتزوير والبهامة والصمامة والتنصت والتلصص والإشاعة والبشاعة والطماعة والوقاعة... ناس ما يقلقهمش باعث القناة في حقرتو ليهم وفي حقارة برامجو ويقلقهم فيلم متاع صور متحركة مخدوم بجدية أو فيلم وثائقي يحكي على رمضان في تونس من غير ما يشوفوه يهاجموه، أو رأي مفكر كيف محمد الطالبي.. وين كانوا وقت اللي كاكتوس تعديلهم في سوفيان شو ؟ وتستك في عقول ولادهم؟ ولا كل شي يهون باش يتعدى لوليد في التلفزة ويحس روحو ستار ؟ ملا خنار وملا دمار... وبالنسبة إل ها الفيلم اللي مقلّقهم، قالك تطاول على الذات الإلهية. يا ناس ما يغلطوكومش، على خاطر ثمة فرق ما بين واحد يجي يصورلك الذات الإلهية خارج أي سياق ويقولك هذا ربي وما بين عمل فني يحكي على تصور طفل لصورة الله... الفيلم ما قالش هذاكة ربي، الفيلم قال ثمة بنية تخيلت ربي كيف هكاكة... هذا خيال، هذا فن، موش تقرير على واقع... وعلى كل حال، الموقف متاع الجماعة هاذم من الفن مانا نعرفوه، موش عندهم الرسم حرام والنحت وثنية ؟؟ إذن، زايد الكلام....

حاصيلو ماكبرها محنة المثقف والفنان في ها البلاد؟؟ منين باش يحوزها؟ من بن علي السارق؟ ولا من المرتزقة متاع المتصاحفين ولا من الانتهازيين متاع الأحزاب السياسية اللي ما تحبش تغضب الشعب باش ما تخسرش أصواتوا في الانتخابات ولا من الظلاميين اللي ما يخزرو كان لتالي؟؟؟

يا ناس يزيوا احشموا على رواحكم، راكم مدخلين البلاد في حيط... يا فرايجية ويا حزازة، يا جماعة يزي موش وقتو، انتصرو للفكر، للحرية، للضو، للإنسانية، للتاريخ... تحملو مسؤولياتكم.... هذا وقتو قبل ما يفوت وقتو...