شخصيات
كان على المفتّش صالح أن يصفع المناضل الطلاّبي ياسر ويشتم أمّه، حين يواجه سؤاله أين أخفى المناشير بالصّمت... لكنّ صالح صفع ياسر بكف رخوة دون أن يجرؤ على شتم أمّه... قال حسن لزميله وهو يرمقني بطرف عينه: "يا هاشمي، كيف لي أن أبصق على وجهك كمفتّش وأنت لم تشتم لي أمّي كطالب عنيد؟" ضحك الحاضرون في قاعة التمارين، وسمعت أحدهم يقول "لا عليك، سيشتمها بما فيه الكفاية يوم العرض". أمّا الهاشمي فقد برّر لي امتناعه عن شتم أمّ ياسر بأنّه لا يتحمّل بصقة حقيقية على وجهه في كلّ حصّة تمرين... في المساء هاتفي حسن ليقول لي: لا أحد غيري يمكنه أن يلعب دور المفتّش صالح... هذا الدور أريده لي أنا يا أستاذ... أقترح أن نتبادل الأدوار أنا والهاشمي، فيلعب هو ياسر وألعب أنا صالح..." وافقته دون تردّد قائلا أنّنا سنقلب الأدوار من الغد... وفيما فرح الهاشمي بتخلّصه من شخصية المفتّش صالح وبدا حسن متحمّسا كي يخلع ياسر ويعوّضه بصالح، رفضت نجاح رفيقة ياسر وحبيبته هذا التغيير... قالت نادية وهي تشرح لي موقفها: يا أستاذ، مستحيل على نجاح التي تقمّصتها حتى لبستني تماما أن ترى ياسر خار...